شوق الى الهرب

الخميس، 18 أغسطس، 2016

حينما نوَلّي للشمس ظهورنا


 تصوير :محمد ابو طالب





حينما نوَلّي للشمس ظهورنا ..لانرى الا ظلالها ..
لكنه بكل شغف اختار عشق الشمس ..بل وتصويرها ورسمها ..فتبدّدَ ظلام الخوف
الذي هو برُّ الامان الوهمي للكثير منا،خلق بَرَّهُ الآمن وقارب نجاته العائم في خضم
محيط ٍمظلم مخيف بارد....
وكي لا يصطدم بالجبل الجليدي داخل كل منا ،قرر ان يبحر 
بعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداعن 20%من سطحنا ليغوص في خفايا 80%من 
اعماقنا وقدراتنا المهمشة .
هو ليس بكائن فضائي ..اسطوري ..خارق ..ساحر..خيالي.. غريب الاطوار.. او حتى
ابعد مايكون عن سمات الطبيعة البشرية ..
فبدلا من الترنح بين متاهتي العزلة والعجز،اختار تلّمُسَ المستحيل احد دروب المرح ..
ببساطة لم يُرِد دفن حياته في مقبرة الاستسلام ..وقرر أن يروي بذور الارادة ..حب
الحياة ..اللعب..الضحك :) حتى ازهر ربيعُه وعانقت نسماته سماء العالمين الحقيقي
والافتراضي ..بل وابعد من ذلك علّم غيره كيف يُزرع الورد
ويبقى نديّا ًجميلاً ..رغم قبح الارض
متنفِساً ومتَنفَساً ..رغم غبار الجهل
منتعشاً لطيفاً ...رغم شوك اليأس
متزناً محباً ..رغم مستنقع العنصرية
مسالما راضياً..رغم وحل الاعاقة .

فعلى هذه الارض ما يستحق أن نعيشه كما نُبصرهُ,,
والا اضطررنا عاجلاً ام آجلاً ان نُبصره كما نعيش .









اهداء الى صديقي عاشق الشمس محمد ابو طالب







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق